موقع المهندس عصام رمضان لمنتجات الالبان والاغذية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

موقع المهندس عصام رمضان لمنتجات الالبان والاغذية

موقع المهندس عصام رمضان لجميع المعلومات المفيدة فى جميع المجالات الزراعية
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أهمية الثروة السمكية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مهندس عصام
المدير العام
المدير العام
avatar

الحمل عدد المساهمات : 896
تاريخ الميلاد : 12/04/1963
العمر : 55
الموقع : http://essamramadan3.alafdal.net
الجنسية الجنسية : مصرى

مُساهمةموضوع: أهمية الثروة السمكية   الجمعة أبريل 30, 2010 3:49 pm

تعد الثروة السمكية واحدة من أهم المصادر الطبيعية التي استغلها الإنسان منذ القدم عن طريق الصيد، حيث يبلغ الإنتاج العالمي من الأسماك حوالي 75 مليون طن في كل عام، تسهم الدول النامية فيه بحوالي 48%، ويحصل الإنسان على 14 % من البروتين الحيواني من الأسماك، و نجد أن الأسماك تعتبر مصدر هام للغذاء وللبروتين بصفة خاصة، ومن ثم يمكن أن تحقق الأمن الغذائي، وفى الوقت نفسه تعتبر مصدر هام للدخل القومي وللاقتصاد.
أهميتها في تحقيق الأمن الغذائي:

تحتوى الأسماك على 20 % بروتين حيواني يماثل في تركيبه الأحماض الأمينية الموجودة في بروتين الدجاج، ويمتاز كذلك عن بروتين اللحم البقرى بارتفاع معامل الاستفادة منه عن الأخير، حيث تمتاز الأسماك بسهولة هضمها. وبالنسبة لتنشيطه لعملية النمو، يفوق أيضاً اللحم الحيواني، حيث تبلغ نسبته في ذلك ما بين 80 – 100% ، بينما في اللحم هي 63 % فقط .

والسمك لا يعد مصدراً للبروتين الحيواني وفقط، وإنما هو مصدر للدهون الضرورية والفيتامينات والمعادن. ويمتاز السمك بكونه غنى بالكالسيوم والحديد واليود خاصة الأنواع البحرية منها، ومن المعروف علمياً أن احتياجات الفرد من اليود يمكن تغطيتها من خلال تناول كيلو سمك واحد فقط .

وبالنسبة لدهون السمك خاصة أسماك الرنجة والماكريل تكون غنية بالأحماض الدهنية غير المشبعة الضرورية التي تخفض الكوليسترول في الدم، وبالتالي فإن التغذية على الأسماك تخفض من احتمالات الإصابة بتصلب الشرايين.

وتتميز الدهون بارتفاع محتواها من الأحماض الدهنية طويلة السلسلة (أكثر من 18 ذرة كربون)، ومنشأها القشريات التي تتغذى عليها الأسماك، وتستخدم دهون الأسماك في كثير من أغذية الإنسان والحيوان. كما تحتوى الأسماك في أكبادها على فيتامينات أ ، د ، وتمتاز في ذلك الأسماك البحرية على أسماك المياه العذبة، كما تحتوى الأسماك على فيتامينات هـ ، ك ، ج (السالمون )، ب المركب.

ويعول على الأسماك القيام بدور هام في إمداد الشعوب، وبخاصة الفقيرة منها بالبروتين الحيواني، وتكشف الدراسات الحديثة عن أن في آسيا، تشكل الأسماك حوالي 30 % من البروتين الحيواني المستهلك ، كما وجد في بلدان كغانا ومالاوى أن استهلاك الأسماك يزيد في التجمعات السكانية منخفضة الدخل بمعدل يتراوح من 2 إلى 3 مرات مقارنة باستهلاك اللحوم.

وتدخل الأسماك في العديد من الأطباق الشعبية، ومنها ما يؤكل مملح أو محمر أو مدخن أو مشوي أو مطبوخ، وتؤكل منفردة، كما تؤكل كإضافات للعديد من الوجبات والأطباق الطازجة أو المجمدة أو المعلبة .

ومؤخراً دعا معهد التغذية الصحية الألماني النساء إلى تعاطي دهن السمك بشكل مستمر أثناء فترة الحمل، كإجراء وقائي ضد احتمال تكرر الولادات المبكرة.

وتشير الدراسة المذكورة إلى أن تناول المرأة الحامل لأحماض أوميجا ـ 3 بشكل منتظم بدءاً من الأسبوع الثاني عشر وإلى يوم الولادة يقلص احتمال تكرر الولادة المبكرة من %33 إلى %21، وتعتبر أحماض أوميجا ـ 3 من العناصر المهمة في عملية نمو وتطور وصحة الإنسان وتدخل في العديد من العمليات والوظائف الجسدية المهمة.

كما يعمل دهن السمك على تحسين صورة مكونات الدم كما تقوي المناعة وتنشط الإنسان، وحسب معطيات معهد التغذية، فإن أحماض أوميجا ـ 3 توجد في لحوم كل أنواع السمك بنسبة تتراوح بين 1.4 و2.6 جم لكل 100 جم من لحم السمك، وهي أفضل طريقة للحصول عليه بشكل طبيعي وليس عن طريق المستحضرات.

ويبدو سمك الماكريل أغنى أنواع السمك بهذه الأحماض (2.6 جم لكل 100 جم)، يليه السمك الرنجة (1.7 جم)، وسمك التونة (1.6 جم)، ثم سمك السلمون (1.4جم) وكانت دراسة دانماركية حديثة قد ذكرت أن تعاطي دهن السمك الغني بالأحماض الدهنية أوميجا ـ 3 (ايكوسين) يقلل احتمال الولادة المبكرة عند النساء اللاتي سبق وأن عانين من إحداها.
أهميتها كمصدر للدخل القومي:

اتجهت مصر خلال العشرين سنة الماضية نحو مجال الاستزراع السمكي‏,‏ حيث ارتأت ضرورته لسد الفجوة الغذائية نظراً للزيادة المستمرة في أعداد السكان‏، وذلك من خلال التوسع في إنتاج سلالات جديدة من الأسماك سريعة النمو وعالية الجودة لضمان تحقيق الأمن الغذائي‏، وزيادة معدلات التصدير‏، وبالتالي تخفيض معدل الاستيراد وتوفير احتياجات السوق المحلية.‏

وتحتل مصر المرتبة ‏17‏ على مستوى العالم في مجال الاستزراع السمكي، وتعتبر مزرعة (برسين) من أكبر المزارع فيها، وتصل مساحتها إلى ‏2000‏ فدان‏، كما أن هناك المنزلة وتصل مساحتها إلى ألف فدان‏.‏

وفى تحقيق أجرته صحيفة الأهرام القاهرية بهذا الخصوص ، ذكر المهندس محمد مسعد كمون رئيس الهيئة العامة لتنميه الثروة السمكية: "أنه قد ثبت من التجارب‏، ومن كل الممارسات أن أفضل البدائل وأكثرها واقعية هي الأسماك، وذلك لعدد من الأسباب، تتلخص في عدم وجود مشكلة أرض، حيث أن المساحة المائية التي يمكن استغلالها في مصر تزيد علي ضعف المساحة الزراعية وهي لم تستغل بعد‏،‏ ويمكن التوسع فيها أفقياً ورأسياً، كما يمكن استغلال شبكات الري والصرف، ومن المعروف أن الأسماك تعد سلعة مرغوبة من كل فئات الشعب‏، خاصة وأن لها مميزات تتمثل في خلوها من الكوليسترول واحتوائها على البروتين عالي القيمة وتنوع أصنافها مما يجعلها سلعة شعبية مطلوبة".

وعلى الرغم من نجاح مصر في الاستزراع السمكي في المياه العذبة خلال مرحلة استمرت عشرين عاما تقريباً، هي مرحله الاستزراع الكمي التي خطط فيها لإنتاج أكبر كمية ممكنة من الأسماك الشعبية المقبولة لدى الشعب المصري، إلا أننا وبحسب تقييم عام 200، مازلنا نستورد نحو‏193‏ ألف طن من الأسماك، ونصدر نحو‏700‏ طن، فنحن نصدر بما قيمته ‏45‏ مليون دولار ونستورد بما قيمته ‏400‏ مليون دولار، إذاً فالميزان التجاري للأسماك ليس في صالحنا، بينما تعتبر المغرب وموريتانيا وعمان صادرات الأسماك من أهم مواردها الاقتصادية.

وبالنسبة لمجال الاستزراع المائي‏،‏ تنتج مصر ‏340‏ ألف طن، ونحو‏46%‏ من الإنتاج من المزارع السمكية، ونحصل على ‏54%‏ من باقي المصادر المائية الطبيعية.

ومن الجدير بالذكر أن أسماك القاروص والدنيس، وهي من الأسماك البحرية، تعد أكثر الأسماك في مصر قابلية للتصدير، إذ تمثل ‏90%‏ من صادرات مصر من الأسماك وتنجح تماما في المزارع السمكية العادية.

وكان إنتاج مصر من المزارع السمكية قد ارتفع من ‏1000‏ طن عام ‏1970‏ إلى ‏400‏ ألف طن حتى نهاية عام‏2003، ويشكل إنتاج المزارع ‏50%‏ من حجم الإنتاج الكلي للأسماك في مصر‏، وأصبح الاستيراد مقتصرا على بعض النوعيات الفاخرة من الإنتاج البحري كالفيليه والجمبري الجامبو..

وتعتمد بعض الدول على الاستزراع السمكي كمصدر ثابت للدخل القومي مثل دولة الإكوادور والتي يمثل فيها إنتاج الجمبري المركز الثاني بعد البترول وحقق لها ‏3.93‏ مليار دولار حسب إحصائية منظمه الأغذية والزراعة FAO‏ عام ‏1998‏.
أنواع الأسماك من حيث نسبة الدهون فيها:

1- أسماك لحمية:
هي الأسماك ذات اللحم الأبيض وهى قليلة الدهن مثل أسماك البلطي – البياض – المرجان – المكرونة – القاروص – الدنيس – الوقار – موسى، وهى أسماك لحمها أبيض متماسك نسبة الدهن تتراوح ما بين 2 – 5.5% ويخزن في الكبد .

2- أسماك دهنية :
وهى أسماك داكنة اللحم وتشمل معظم الأسماك البحرية وذات نسبة دهن عالية تصل إلى 20%، ويوجد الدهن منتشر في اللحم لذلك لحمها داكن اللون وهى عسرة الهضم مثل أسماك البوري – السردين – الرنجة – القراميط – الدنيس – الثعبان – السلمون – التونة .

3- الأصداف:
تعتبر الأصداف من الأسماك البحرية قليلة الدهن من 2% إلى 6%، مما يجعل لون اللحم أبيض مثل الجمبري – الكابوريا – الإستكوزا وهى مغطاة بصدفة أو غطاء خارجي لحمايتها، وهناك بعض الأصداف مثل أم الخلول وغيرها تؤكل بدون طهي بعد فتحها ويعصر عليها الليمون وهى أسهل هضماً، إلا أنها تسبب أضراراً خطيرة للإنسان خاصة إذا تعرضت للتلوث البكتيري.
تصنيع الأسماك:

تتناول الناحية الصناعية للأسماك قسمين رئيسيين، هما التصنيع للاستهلاك الغذائي الآدمي والتصنيع لأغراض أخرى، وبالطبع فإن كلا القسمين يرتبط بالآخر ارتباطاً وثيقاً، إذ يعتمد القسم الأخير على ما يتخلف من التصنيع للغرض الأول.

1- التصنيع بغرض إنتاج غذاء آدمي:
إن الأسماك من أسرع المواد الغذائية قابلية للفساد، لذا فإن الحفاظ عليها يتطلب عناية فائقة منذ لحظة انتشالها من الماء وحتى يتم استهلاكها أو حفظها، وقد تم ابتكار العديد من الطرق لحفظ وتجهيز الأسماك ومنها التبريد والتجميد والتعبئة في علب حافظة والتمليح والتجفيف والتدخين والتخليل.

ويعتبر التبريد وحفظ الأسماك في ثلج مجروش أو في الثلاجات عقب إخراجها من الماء مباشرة أهم وسائل حفظ الأسماك، وخاصة أن سرعة فساد الأسماك تزداد في درجات حرارة أعلى من الصفر المئوي، وتحدث في الأسماك عقب خروجها من الماء عدة تغيرات، حيث يتجمع بروتين الخلايا ويتصلب الجسم وتعتبر هذه دلالة هامة على كون الأسماك مازالت طازجة، فبمجرد زوال عملية التصلب، تبدأ عملية التحلل الذاتي التي تنشأ عن فعل الأنزيمات على الأنسجة مسببة ليونتها ثم تغيراً في طعمها ورائحتها، ويعمل التبريد على تعطيل هذه العملية وليس توقفها تماماُ، إذ يتطلب إيقافها الوصول لدرجة حرارة التجمد، وتجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن التجمد يوقف عمل الإنزيمات المسببة للتحلل أو العفونة، إلا أنه هو الآخر يحدث بعض التغيرات غير المرغوبة.

وهناك طرق أخرى من الحفظ لمنع فساد طعم ورائحة السمك، ومثال ذلك ما يستخدم في حالة سمك التونا الذي يتم تعبئته في علب من الصفيح، إذ قلما يؤكل طازجاً نظراً لرائحته النفاذة غير المرغوبة، حيث يعامل أولاً بالبخار الحي قبل تعبئته، وهناك أصناف عديدة ذات طعم ردئ غير مقبول، لذا فهي تحفظ بالتخليل حيث يكسبها الخل والتوابل طعمها المقبول .

وكان فريق من الباحثين المصريين قد كشفوا إمكانية توظيف سمك المبروك الذي ينتشر بالنيل في صناعة نوع محلي من المضادات الحيوية يمكن استخدامها في علاج حالات صحية حرجة، مما يغني مصر عن استيراد أنواع كثيرة من هذا الدواء‏، ويتيح في نفس الوقت إقامة مصانع لتعليب سمك المبروك واستخراج بودرة من لحمه وعظامه بعد التجفيف‏.، وقد ثبت أن هذه الأسماك من نوع المبروك تتركز بها مادة البروماتين ذات الفاعلية العالية كمضاد حيوي .

2- التصنيع لغير الاستهلاك الآدمي:
يوجه ما يزيد عن ثلث الناتج العالمي من الأسماك إلى أغراض التصنيع، ومن أهمها صناعة المساحيق وزيت السمك والتي تدخل في تغذية الحيوانات المختلفة، وتستخدم زيوت السمك في الصناعة في دباغة الجلود وإنتاج الصابون والجليسرول وصناعة السمن، ويستخلص الزيت من كبد الأسماك وبخاصة أسماك القرش والتونة والراى، أو من عضلات الأسماك كما في السردين، ويعد الزيت مصدر لفيتامين أ، وبالنسبة للزيوت منخفضة الجودة فتستعمل في الطلاء وصناعة المطاط الصناعي وأحبار الطباعة والراتنجات والتشحيم والصابون والمنظفات وأدوات التجميل والمبيدات، وتحتوى قشور السمك وكذلك القشريات البحرية على مادة الكيتين وهى عبارة عن مادة تتكون من السكريات التي توجد في الماء نتيجة لتحلل القشور طبيعياً، وتستخدم في العديد من الأغراض الطبية والصناعية والزراعية. وتنتج كل من اليابان وأمريكا هذا المركب بشكل تجارى تحت اسم شيتازين، حيث يستخدم في صناعة خيوط الجراحة وكرقع للجلد وفى صناعة المستحضرات الطبية وكلصق طبي للحروق، كما أنه يدخل في صناعة قوالب الأسنان، ومن ناحية أخرى يدخل هذا المركب في صناعات التصوير والورق .

ومؤخراً، أعلن عن قيام علماء شركة أرتيمز" Artemis" لصناعة الأدوية في كولون بألمانيا، بالاشتراك مع معهد ماكس بلانك الألماني، بمشروع لتكثير أسماك الزيبرا الصغيرة بهدف الاستفادة من تركيبتها الجينية في صناعة الأدوية المضادة لداء المفاصل والسرطان والروماتيزم. ويكمن سر المشروع في تشابه التركيبة الوراثية للإنسان وسمكة الزيبرا بنسبة 90 %.

ويجري العمل حاليا أيضاً على محاولة عزل مورثة أخرى في هذا النوع من السمك قادرة على إيقاف نمو وتوسع الأوعية الدموية، بعد أن لاحظ العلماء قدرة هذه السمكة الصغيرة على توسيع أوعيتها ومدها بشكل استثنائي.


تأثير الصيد الجائر على الثروة السمكية


التوازن البيئي:

لا تختلف البيئة البحرية عن أي فرع آخر من فروع البيئة مثل الصحراء أو الغابات أو غيرها، فالعنصر الذي لا غنى عن وجوده في أي نظام بيئي سليم هو التوازن، حيث أن الحفاظ على التوازن بين نشاطات أعضاء ومكونات نظام بيئي معين هو الذي يؤدي لاستمرار ذلك النظام بالشكل الذي نعرفه، أما الاختلال الذي يطرأ على النظام، أو على نشاطات مكوناته، فهو الذي يقود إلى الاختلال، وبالتالي ظهور الأعراض السلبية، وتدهور الوضع البيئي.

ويمكن لمثل تلك الاختلالات أن تنشأ نتيجة لعوامل طبيعية (مثل التغيرات المناخية)، أو نتيجة لتدخل الإنسان في ذلك النظام بشكل أو بآخر، مما قد ينتج عنه آثار قصيرة أو بعيدة المدى، أو آثار لا يمكن تصحيحها.

الثروة السمكية إحدى أهم مكونات البيئة البحرية

والثروة السمكية هي إحدى المكونات الحية للبيئة البحرية، وتعد من أهم المصادر الطبيعية التي استغلها الإنسان كمصدر للطعام، وقد تغير الوضع نوعاً ما هذه الأيام حيث تحول جزء كبير من إنتاج المصائد السمكية في بقاع مختلفة من العالم إلى مواد خام لصناعات أخرى، كما أن التطور في استخدامات الثروة السمكية، صاحبه نمو متزايد في عدد سكان الأرض، نتج عنه زيادة الحاجة لاستهلاك الغذاء، وخاصة الغذاء الغني بالبروتين. ولذلك كانت الحاجة ماسة لزيادة الإنتاج من الأسماك، التي تعتبر من الأغذية الغنية بالبروتين، وزاد استغلال الثروة السمكية بالقرب من المناطق الساحلية في كثير من البلدان، مما اضطر بعض منها أن تبحث عن الثروات السمكية في مناطق بحرية بعيدة عنها. وأدى ذلك إلى ازدياد أحجام أساطيل صيد الأسماك، وإلى ازدياد حجم القوارب، وزيادة كفاءتها، خاصة مع بدء استخدام المحركات العاملة بالطاقة بدلاً من الأشرعة والتجديف لتسيير قوارب الصيد. وظهرت أساطيل متخصصة في صيد أنواع معينة من الأسماك، وجابت هذه السفن البحار المختلفة، بحثاً عن صيد جديد، وأنواع جديدة تستغلها.


وتتأثر الثروة السمكية بأمرين، هما:
العوامل الطبيعية، ونشاط الإنسان.

وفي حين أن العوامل الطبيعية أمر لا يمكن التحكم فيه أو السيطرة عليه، إلا أن أثر الإنسان المتمثل في صيد الأسماك هو عملية يمكن ضبطها، بل يلزم القيام بها وذلك ليكون استغلال الثروة السمكية استغلالاً رشيداً وليس جائراً.
أولاً: العوامل الطبيعية:

أ - درجات حرارة المياه وملوحتها، والتيارات المائية، وتوزيع المغذيات والعناصر الغذائية الأساسية.
ب - وفرة الغذاء الكافي لكل طور من أطوار حياة الأسماك.
ج - علاقاتها مع أنواع الأسماك ومكونات البيئة البحرية الأخرى (مفترسة أم غذاء لأسماك أخرى)، حسب موقعها من السلسلة الغذائية.

وتؤثر هذه العوامل على حجم المخزون السمكي الطبيعي سلباً أو إيجاباً، في مرحلة من مراحل حياة نوع الأسماك أو مجموعة الأسماك موضع الاهتمام. فالكل لابد وسمع بتأثير "النينو"، وهي عبارة عن ظاهرة طبيعية تنتج عن تيارات ماء دافئة تسير بمحاذاة شواطئ أمريكا الشمالية والجنوبية وتتسبب في سقوط الأمطار الإعصارية. حيث وجد بعض الباحثين أن لهذه التيارات أثر كبير جداً على كميات أسماك الأنشوجة ( المعروفة محلياً بالبرية) التي تصاد في دولة بيرو وارتباطها الوثيق معها. كما وجد بعض الباحثين أن أكبر تأثير لظاهرة "النينو" في عام 1982-1983 حيث تسببت في زيادة كبيرة جداً في محصول الربيان في بعض المناطق الساحلية.

كما أن وفرة الأسماك من الأنواع المختلفة في شواطئ المغرب الغربية وفي دولة موريتانيا يعود أحد أسبابه لوجود تيارات الماء الدافئة التي تتواجد في تلك المناطق.

وفي دولة الكويت، لوحظ ارتفاع كبير لمصيدات الربيان في عام 1988، وعند دراسة أسباب ذلك، توصل الباحثون إلى أن السبب الرئيسي قد يكون مرتبطاً بغزارة الأمطار في البلاد التي تسير فيها روافد نهري دجلة والفرات، وبالتالي شط العرب، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كمية المياه المتدفقة إلى الخليج العربي في ذلك الموسم، والتي تحمل معها كميات كبيرة من المواد العضوية الأساسية التي تعتبر المكون الأول في السلسلة الغذائية في البيئة البحرية والتي تساعد بعد ذلك في وفرة البلانكتون، بنوعيه النباتي والحيواني. ويشكل ذلك عاملاً مساعداً على بقاء عدد كبير من يرقات الحيوانات البحرية، التي تشكل مصدر الثروة السمكية، على قيد الحياة، ونموها نمواً سليماً، يؤدي في النهاية إلى زيادة المخزون، ويجب أن لا ننسى أن كل تلك العمليات تتم ضمن إطار من التوازن البيئي بين الأنواع المختلفة، والمواد الغذائية المتوفرة لها، وبين الظروف الطبيعية التي تتحكم في عوامل بقائها ونموها نمواً سليماً.
ثانياً: نشاط الإنسان:

للإنسان تأثير مباشر محدود على الثروة السمكية، إلا أن هذا التأثير ذو نتائج كبيرة جداً. أول وأهم هذه الآثار التي يحدثها الإنسان على الثروة السمكية هو التأثير المباشر عليها باستغلاله لها عن طريق الصيد. فعملية الصيد هي استخراج لأنواع محددة أو غير محددة من أنواع الأسماك من بيئتها بقصد استغلالها. كما يؤثر الإنسان بشكل غير مباشر في بعض الأحيان على الثروة السمكية بوجه عام، من خلال بعض النشاطات التي لها آثار جانبية سلبية، مثل التلوث، بأنواعه المختلفة، والذي يسبب أضراراً على الثروة السمكية بوجه عام. كما أن بعض النشاطات الأخرى مثل استصلاح المناطق الساحلية، وتدمير مناطق أشجار (المانجروف)؛ هذه النشاطات يكون لها آثار كبيرة على مناطق حضانة الأسماك المختلفة، الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى تناقص المساحات التي يمكن لهذه المخلوقات اللجوء إليها واستغلالها كمناطق حضانة لصغارها، أو كمناطق تكاثر لكبارها. ويبقى الصيد هو العامل الأكبر الذي يتلقى اللوم عند انهيار أحد مصائد الأسماك أو تناقص كميات الصيد بشكل يهدد حيوية تلك الثروة أو قدرتها على تجديد نفسها طبيعياً.

وهنا لا بد أن نفرق بين نوعين من الصيد، الأول هو الصيد الرشيد، والثاني هو الصيد الجائر.
الصيد الرشيد Sustainable Fishing:

تتمتع أنواع الأسماك المختلفة، التي تشكل بمجموعها الثروة السمكية في منطقة معينة، بالقدرة على التكاثر والنمو في البيئة المحيطة بها بشكل متوازن ودقيق، وهناك عدة عوامل تساهم في ازدياد حجم المخزون السمكي بطريقة أو بأخرى، ومن أهمها:
معدل نمو الأسماك السنوي.
كمية البيض التي تنتجها في كل مرة تضع فيها البيض.
الحجم الذي تدخل فيه الأسماك الصغيرة إلى المصائد التجارية recruitment .
معدل الوفيات الطبيعي للأسماك (نتيجة للافتراس من قبل غيرها، أو للأمراض التي تصيبها، أو غير ذلك من العوامل).

ونجد أن لكل نوع من الأسماك موسم للتكاثر خلال العام الواحد، فلو فرضنا أن بيئة بحرية أو مائية معينة ممنوع الصيد فيها نهائياً، فستتكاثر أنواع الأسماك الموجودة فيها سنوياً إلى أن تصل إلى الحد الأعلى للمخزون أو الرصيد السمكي الذي تسمح به ظروف تلك البيئة، أخذاً بالاعتبار أنواع الأسماك والحيوانات البحرية الأخرى التي تعيش في تلك البيئة، ووفرة الغذاء لجميع الأنواع، وعلاقة ذلك النوع مع الأنواع الأخرى.

فلو تركنا الأمر على طبيعته في البيئة البحرية فسنجد أن حجم المخزون من نوع معين من الأسماك ينمو إلى أن يصل إلى الحجم الأقصى الذي تسمح به تلك البيئة، إلى أن يصبح النمو في حجم المخزون فقط لتعويض ما يهلك من الأسماك نتيجة للظروف الطبيعية فقط، وهي نسبة ضئيلة في العادة من حجم المخزون السمكي.

وبالتالي فإن الصيد الرشيد المقصود هنا هو اصطياد كميات الأسماك التي تعتبر نمواً في المخزون السمكي، بطريقة ملائمة لا تحدث آثاراً سلبية على البيئة البحرية، مع العمل على الإبقاء على الرصيد السمكي اللازم لتجديد المخزون بحالة سليمة وكافية للقيام بالتكاثر في العام المقبل.

بمعنى أبسط، فإن الصيد الرشيد هو صيد الكميات الزائدة عن حاجة المخزون والتي يستطيع المخزون تجديدها في موسم التكاثر المقبل، إن توفرت الظروف الطبيعية العادية المناسبة لذلك، دون التأثير السلبي على قدرة المخزون في تجديد مكوناته من الأسماك.

وبمعني بيئي ومن منطلق إدارة المخزون السمكي إدارة رشيدة يعني ما سبق:
ضرورة تحديد أو السماح لعدد معين من القوارب أو الصيادين أو معدات الصيد بصيد الكميات الزائدة عن حاجة المخزون الأساسية، ويفضل أن تكون تلك الكميات من الأحجام الكبيرة التي يكون معدل نموها بطيئاً مع الوقت، والتي لن تساهم كثيراً في نمو حجم المخزون السمكي. وذلك محاولة لإبقاء المخزون من ذلك النوع من الأسماك من فئة العمر الفتية، القادرة على النمو بسرعة، وفي الوقت نفسه التي لديها القدرة على التكاثر لتجديد المخزون السمكي. وهذا ما يطلق عليه الاستغلال المستدام للثروة السمكية.
الصيد الجائر غير المسئول:

ضمن الإطار السابق نفسه، يكون الصيد غير المسئول، أو الصيد الجائر هو زيادة قدرات الصيد (عدد القوارب، أو معدات الصيد، أو الوقت المخصص للصيد) الموجهة نحو استغلال المخزون السمكي بشكل أكبر من تلك القدرة اللازمة لصيد الكميات الزائدة من المخزون. وهو الأمر الذي سيترتب عليه في المستقبل تناقص أعداد الأسماك في هذا المخزون بشكل يؤثر سلباً على قدرته على تجديد نفسه طبيعياً، مما يؤدي في النهاية إلى ما يسمى بالصيد الجائر.

والصيد الجائر نوعان: نوع يهدد الأسماك الكبيرة بشكل يؤثر على قدرة المخزون على التكاثر، ويقلل أعداد البيض التي تطرح سنوياً. والنوع الآخر يتركز فيه الصيد على أحجام الأسماك الصغيرة التي لم يكتمل نموها بعد، بحيث أن الصيد المفرط أو الجائر يمارس على أعداد كبيرة من الأسماك صغيرة الحجم التي لها قابلية لمزيد من النمو. وهذا يعتبر خسارة كبيرة من ناحية إنتاجية مصايد الأسماك. ولنضرب مثلاً على ذلك: فلو أن مجمل عمليات الصيد أنتج 1000 سمكة بوزن 1 كيلوجرام للسمكة، لكان الإنتاج الكلي 1000 كيلوجرام. أما إن أنتجت عمليات الصيد 10000 سمكة بوزن 50 جرام لكل سمكة، فإن كمية الصيد ستنخفض إلى 500 كيلوجرام رغم أن عدد الأسماك المصادة تضاعف 10 مرات، وبالتالي فإن صيد الأسماك الصغيرة التي لها القابلية لمزيد من النمو يعتبر خسارة كبيرة للإنتاجية الطبيعية في البيئة.

وعليه فينبغي على الجهات المعنية بالحفاظ على الثروة السمكية تقييم وضع المخزون السمكي، ووضع الضوابط والتنظيمات الكفيلة بحمايته من الاستغلال المفرط، بغية ترشيد استغلاله، واستدامته.



المصايد السمكية في مصر


تشغل المصايد السمكية في مصر مساحات شاسعة تزيد على 13 مليون فدان، وبما يعادل قرابة 150% من الأرض الزراعية بها، وتتنوع هذه المصادر بحسب طبيعتها، فمنها البحار، كالبحرين الأحمر و المتوسط ، ومنها البحيرات وتشتمل على بحيرات المنزلة، والبرلس، والبردويل، وإدكو وقارون ومريوط والبحيرات المرة، وملاحة بور فؤاد، ومنها أيضاً مصادر المياه العذبة وتشتمل على نهر النيل بفرعيه والترع والمصارف.
وإذا كانت المصادر السابقة مصادر طبيعية، فإن الإنسان استحدث أخرى اصطناعية كبحيرة ناصر وبحيرة الريان، هذا بالإضافة إلى المزارع السمكية الموجودة في أنحاء مختلفة من مصر .
أولاً: المصايد البحرية:

تبلغ مساحة هذه المصايد ما يزيد عن 11 مليون فدان، وتضم البحرين الأحمر والمتوسط، وعلى الرغم من المساحة الكبيرة التي تشغلها، فإن الإنتاج السمكي فيها مازال متدنياً بالمقارنة بمساحتها.
1- البحر الأحمر:

البحر الأحمر من أغنى المصايد السمكية

تبلغ المساحة الصالحة للصيد في البحر الأحمر 4.4 مليون فدان، وتمتد شواطئها بطول ألف كيلو متر، حيث تشتمل على مناطق الطور ودهب بمحافظة جنوب سيناء، والغردقة بمحافظة البحر الأحمر، و داخل وخارج خليج السويس بمحافظة السويس.

2- البحر المتوسط:

تبلغ المساحة الصالحة للصيد في البحر المتوسط قرابة 6.8 مليون فدان وتمتد شواطئها بطول ألف كيلو متر، حيث تشتمل على مناطق بورسعيد وعزبة البرج في دمياط، وصيد المكس وأبى قير بالإسكندرية، ومطروح والعريش في محافظة شمال سيناء ، ورشيد والمعدية في البحيرة وبلطيم في كفر الشيخ.

تحتل المصايد البحرية المرتبة الثانية من مصادر الإنتاج السمكي في مصر، حيث تشكل مصايد البحر المتوسط حوالي 11% من الإنتاج السمكي الكلى، ويأتي في مقدمتها المنطقة الممتدة من شرق الإسكندرية إلى بورسعيد بطول 360 كم، حيث تمتاز باتساع رصيفها القاري ( 16 – 72 كم )، بينما خليج السويس والبحر الأحمر ينتج حوالي 8.81% من الإنتاج الكلى سنوياً .
أسباب انخفاض إنتاجية الأسماك في المصايد البحرية:

تعود أسباب انخفاض إنتاجية الأسماك في المصايد البحرية يعود إلى عدة أسباب هي :

بالنسبة للبحر المتوسط:
ضعف الخصوبة، تبلغ نسبة الخصوبة في البحر المتوسط نصف خصوبة المحيط‏، كما أنه بحر مغلق ويستقبل العديد من الملوثات من الدول المطلة عليه.

‏وبالنسبة للبحر الأحمر:
الاستغلال السيئ للاستثمارات السياحية التي تستغل الخلجان الشاطئية واللاجونات في إقامة قرى سياحية يقوم روادها بعمليات للغوص والصيد بدلا من استخدامها كمرابي طبيعية لإنتاج الأسماك، كما أن دورة تقليب المياه فيه تنتهي عند سواحله الشرقية، حيث شواطئ المملكة العربية السعودية واليمن وهو ما يقلل من فرص الصيد من شواطئه المصرية،‏ لذا فإن يصبح إقامة المزارع السمكية هو الحل الأمثل لتعويض غطيه الزيادة في أعداد سكان مصر‏.
ثانياً : مصايد البحيرات الطبيعية:

تعد من أخصب بحيرات العالم وأكثرها ثراء من حيث الغذاء الطبيعي المتاح للأسماك، كما تمتاز باعتدال جوها، ونظراً لهذه الظروف الطبيعية الجيدة، تعتبر هذه البحيرات من أخصب وأهم البحيرات الطبيعية للأصناف الهامة كالبوري والطوبار والدنيس والقاروص واللوت والثعبان والجمبرى وغيرها، وعلى الرغم من توافر الظروف الطبيعية التي تضمن الإنتاج الوفير للإنتاج السمكي، ولكن إنتاج هذه البحيرات يتأثر بسبب البناء المستمر على البحيرة، وتغطيتها بالأحراش النباتية الكثيفة من البوص وغيره ، هذا بالإضافة إلى عوامل التلوث المائي .
1- البردويل:

تبلغ مساحتها حوالي ‏165‏ ألف فدان بطول ‏90‏ كيلو مترا وعرض يتراوح ما بين ‏1‏ ـ ‏22‏ كيلو متر، وتشمل مناطق صيد بئر العبد والعريش بشمال سيناء، وقد بلغ معدل الإنتاج في البحيرة خلال عام 2003، 3‏ آلاف و‏250‏ طنا من الأسماك، وهو معدل غير مسبوق في تاريخها.‏

وتسعي اللجنة القائمة على تطوير البحيرة الي تحقيق مبدأ الجودة والنوعيات الجيدة عن طريق زيادة حجم ونوعية أسماك الدنيس المفضلة للمستهلك الأوروبي، وفى هذا الإطار، تمكنت اللجنة من تطهير البواغيز حتى يتاح لها تبادل التيارات فيما بينها‏,‏ إضافة الي تقنين عمليات الصيد بالبحيرة، وتحريم المخالفات، ومنع الصيد خلال فترة تكاثر الأسماك في البحيرة لأصناف الدنيس والقاروس وموسي والوقار والبوري والطوبارة في الفترة من أول يناير إلى نهاية أبريل، وهو ما يعرف بفترات المنع البيولوجي، مع حظر الصيد في مناطق المحميات البحرية داخل البحيرة، بالإضافة إلى تطوير الرؤوس الخرسانية وإقامة مفرخ بحري لإنتاج زريعة الدنيس والقاروس لتدعيم المخزون السمكي بالبحيرة‏،‏ مع إنشاء صالتين لتصدير الأسماك، الأولي في منطقة بحيرة البردويل، والثانية في ميناء المعدية بالإسكندرية، وهذه الصالات تشمل صالات وقاعات لإرشاد المصدرين وتوعيتهم بالأسلوب الأمثل لقواعد التصدير.
2- ملاحة بورفؤاد:

تبلغ مساحتها حوالي 25 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد ملاحة بور فؤاد بمحافظة بورسعيد .
3- البحيرات المرة:

تبلغ مساحتها حوالي 76 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد البحيرات المرة وبحيرة التمساح بمحافظة الإسماعيلية.
4- بحيرة قارون:

تبلغ مساحتها حوالي 55 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد قارون بمحافظة الفيوم، وتعد قارون من أكبر وأجمل المحميات الطبيعية في مصر، وتتميز البحيرة بعشرة أنواع من الأسماك هي البلطي، وسمك موسى البوري، الطوبار، الدنيس، القارومي، الجمبري، وثعبان الماء، والقرموط. ولكن على الرغم من كل ذلك فهي مهددة باستمرار عمليات الصرف الصناعي والزراعي في مياه البحيرة مما يهدد الثروة السمكية بالبحيرة وكذلك يمثل هواة الصيد الجائر خطراً على ثروات البحيرة الطبيعية.

وعلى الرغم من أن بحيرة قارون تمثل مصدرا مهماً للثروة السمكية في مصر‏،‏ إلا إنها تعاني الكثير من المشاكل التي تهدد مستقبلها، وأبرز هذه المشاكل تجريف الزريعة التي يتم إلقاؤها في البحيرة مع بداية كل موسم، حيث يتم صيدها بشباك خاصة وبيعها بعد ذلك بأقل من قيمتها الحقيقية بكثير‏،‏ لتستخدم كغذاء للحيوانات وهو ما يؤثر على كمية الأسماك بالبحيرة خاصة وأن هذه الشتلات تحتوي على أنواع كثيرة من الأسماك مثل الجمبري والبلطي‏،‏ كما أن بعض هؤلاء الصيادين يستخدمون الحطاطات وهي من أدوات الصيد التي تتسبب في قتل الآلاف من أسماك الجمبري التي تتجمع في أماكن معينة بالبحيرة، ويتم ذلك بالطبع وسط غياب واضح لدور شرطة المسطحات المائية مما يتسبب في كثرة المخالفات وتفاقم المشاكل التي يسببها الصيادون غير المرخص لهم بالصيد في البحيرة.

ومن أبرز المشاكل الأخرى التي أثرت على الثروة السمكية بالبحيرة‏،‏ ارتفاع معدلات التلوث بالمبيدات والكيماويات التي تصب في البحيرة والتي تعتبر المنفذ الوحيد لمصارف الأراضي الزراعية ومياه الصرف الصحي في القرى المحيطة بها‏، وهو ما يترتب عليه استقبال الشاطئ يومياً لآلاف الأسماك النافقة التي هلكت نتيجة ذلك.

وقد قل إنتاج البحيرة من الأسماك النيلية مثل القرموط والثعابين والبني واللبيس والبياض، بسبب ارتفاع معدل البخر لاتساع رقعتها، مما أدى إلى ازدياد نسب الملوحة فيها فاقتربت بيئتها من البيئة البحرية، وفي المقابل ازدهرت فيها أسماك البوري والطوبار التي تنقل زريعتها للبحيرة بالملايين سنويا من مراكز تجميع الزريعة ببورسعيد ودمياط والسويس وجمصة‏، واشتهرت أسماك البوري الفاخرة من بحيرة قارون ببطارخها الكبيرة كما نجحت أيضا أقلمة اسماك الموس البحرية، وتم نقل زريعة اسماك الدنيس والقاروص وبعض القشريات‏(‏الجمبري‏)‏ ونجحت تربيتها في بحيرة قارون وامتازت بسرعة النمو وجودة المذاق.
5- البرلس:

تبلغ مساحتها حوالي 136 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد بلطيم بمحافظة كفر الشيخ .
6- المنزلة:

بحيرة المنزلة

تقلصت مساحة البحيرة من 700 ألف فدان إلى 323 ألف فدان ثم إلى 130ألف فدان، وتبلغ مساحتها الآن حوالي ‏100‏ ألف فدان، يصلح منها للصيد 30 ألف فدان فقط، وتشمل مناطق صيد (القبوطى) بمحافظة بورسعيد و(غيط النصارى) بمحافظة دمياط، وقد اضطر الصيادون هجرة البحيرة إلى الصيد بالبحرين الأبيض والأحمر، حيث أصبحت البحيرة تفتقر إلى المناخ المناسب للصيد الحر داخلها بعد أن تم تجفيف مساحات كبيرة منها وتقلصت مساحتها، وتغير المناخ بها في السنوات الأخيرة، حيث أصابها التلوث الناتج من مصرفي بحر حادوس وبحر البقر، بالإضافة إلي زيادة نسب ورد النيل والصيد الجائر للأسماك الصغيرة، وغلق فتحات البواغيز وبالتالي عدم دخول الماء المالح إلى البحيرة ومعه أنواع جديدة من الأسماك، وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة فتح وتطهير بوغازي أشتوم الجميل القديم والجديد والهويس.


علاوة على قيام كبار الصيادين بفرض النفوذ والسيطرة على عمليات الصيد الحر بالبحيرة والتصدي لصغار الصيادين، وتنتج البحيرة الآن نحو‏70‏ ألف طن سنويا منها ‏60‏ ألفا يتم نقلها إلى خارج المنزلة و‏10‏ آلاف طن للاستهلاك المحلي.
7- إدكو:

تبلغ مساحتها حوالي 17 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد إدكو بمحافظة البحيرة .
8- مريوط:

تبلغ مساحتها حوالي 16 ألف فدان، وتشمل مناطق صيد مريوط بمحافظة الإسكندرية.
ثالثاً: البحيرات الاصطناعية :
1- بحيرة ناصر:

تبلغ مساحتها حوالي 1.2 مليون فدان، حيث تعد أكبر مسطح مائي من المياه العذبة، وتشمل مناطق صيد بحيرة السد العالي بمحافظة أسوان، كما أنها تعد من أكبر البحيرات الصناعية في أفريقيا، ويعيش بها أكثر من ‏50‏ نوعا من الأسماك تتبع ‏15‏ عائلة، وأهمها أسماك البلطي النيلي‏‏ البلطي الجاليلي‏‏ والساموس ‏(‏قشر البياض‏)، ‏والبياض ، والرابه، الشال‏، الليبس‏، وقد تم تقسيم البحيرة على أربع جمعيات وشركة واحدة ‏.‏

وقد تم إنشاء 3 موانيء للصيد في غرب وجرف حسين وأبوسمبل، ‏تستقبل لنشات الصيد لتوريد المنتج الي التجار، كما تم إنشاء ‏7‏ مفرخات سمكية في مناطق صحاري وجرف حسين وتوشكي وأبوسمبل.
2- منخفض الريان 1، 3:

ويشتمل على مناطق صيد الريان 1، 3 بمحافظة الفيوم.
رابعاً: المياه العذبة:

وتشتمل على نهر النيل وفرعيه والترع والمصارف بمساحة إجمالية تبلغ 178 ألف فدان .
مشروع وضع خريطة للمصايد السمكية :

يتولى المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد القيام بعمل مسح لشواطئ البحرين المتوسط والأحمر لرسم خريطة للمصايد السمكية لاستكشاف مناطق صيد جديدة على أعماق مختلفة، وتقدير المخزون السمكي الحالي، ورفع إمكانيات الصيد المتاحة لزيادة عرض الأسماك في الأسواق .

وقد بدأت بالفعل السفينة التي يطلق عليها (‏ سلسبيل‏)‏ إجراءات المسح على شواطئ البحر الأحمر فى مارس من عام 2004 ‏، ‏ أما السفينة الثانية والتي يطلق عليها ( اليرموك‏)‏ فتتولى مسح شواطئ البحر المتوسط.

ويشار إلى أن السفينتين المستخدمتان فى عمليات المسح هدية من هيئة المعونة اليابانية‏(‏ الجايكا‏)‏ وقد قامت هذه الهيئة بتدريب طاقم السفينتين تدريبا جيدا . وتعتبر سلسبيل السفينة الوحيدة التي تصلح للقيام بمهمة الأبحاث ودراسة المصايد في المنطقة العربية المطلة علي البحر الأحمر، وتم تسلم السفينتين في نوفمبر‏1999‏ ، حيث قامتا بأول رحله في يناير‏2000‏، ومنذ ذلك التوقيت قامتا بمعدل ممتاز من الرحلات، واستطاعت هاتان السفينتان رسم خريطة لشكل البحرين الأحمر والمتوسط ولأول مرة رغم أنه تم رصد البحرين من الأقمار الصناعية من قبل، ولكن كانت هذه هي أول مرة تقوم فيها سفن أبحاث بهذا العمل .

وهما مجهزتان بشباك جر لأعماق مختلفة لتقدير المخزون السمكي واكتشاف مواقع تجمعات الأسماك الصالحة للصيد‏، كما أنهما مزودتان بأحدث أجهزة الرصد لتجنب الصيد الجائر وتحديد الإنتاج الأمثل المستمر دون استنزاف أو إخلال وما يتبعه من تحديد عدد المراكب وقوتها ونوعية الشباك وعدد الصيادين للسماح بتكاثر الأسماك، مع مراعاة العوامل الأخرى المساعدة ومنها الضغوط البيئية والملوثات المختلفة مثل الصرف ‏(‏الصحي والصناعي والزراعي‏).‏

ويعتمد عمل "اليرموك" فى مسح شواطئ البحر المتوسط على رصد التجمعات السمكية في المياه العميقة والمتوسطة، بالإضافة إلى تحديد أماكن ومواسم توالد الأنواع المختلفة من الأسماك على طول السواحل لمنع صيدها خلال فتره توالدها، وكذلك دراسة توزيع وانتشارها بهدف تنظيم المصايد، حيث يمكن عمل خرائط استرشادية يمكن من خلالها توجيه أسطول الصيد التجاري للأماكن الأكثر عمقاً، حيث توجد مجاميع الأسماك بكثافة اقتصادية يساعد استغلالها على زيادة الإنتاج السمكي، وتطوير طرق ومعدات الصيد المستخدمة في صيد الأسماك السطحية والقاعية وتحديد المعدلات المثلى لاستغلال مخزون الأسماك ومنع صيد الصغيرة قبل قيامها بعمليات التوالد‏.‏

وكانت اليرموك قد بدأت تنفيذ برنامجها البحثي في نهاية صيف عام‏2000‏ ، حيث قامت برحلات الي الشرق حتى سهل الطينة وإلي الغرب من الساحل حتى سيدي براني، كما أجرت عمليات للصيد في خليج أبو قير وأمام البرلس ودمياط في الشرق وأمام العلمين ورأس الحكمة وسيدي براني غربا. بينما يتضمن عمل "سلسبيل" تأثير الصيد من القاع‏‏ علي التنوع البيولوجي بعيدا عن الشعاب المرجانية في خليجي السويس والعقبة وجنوب البحر الأحمر من رأس بناس وأبو داره، ويتبع ذلك عمليات بحث لحجم الأسماك ومعرفة الأعماق التي توجد عليها، وطبيعة القاع، ثم عمليات الفرز وتصنيف الأسماك، ودراسة الأصناف السائدة في كل منطقة على حده، وتحديد المخزون الكلي لكل منها‏، وكذلك دراسة تأثير الأنشطة البشرية كالغوص والألعاب المائية‏ وغيرها من الأنشطة السياحية وغير السياحية على البيئة .

وقد أشارت النتائج الأولية للأبحاث التي أجريت فى الفترة من عام 2000 وحتى العام 2003 إلى أن من بين الأسماك ذات القيمة الاقتصادية أمكن صيد ‏14‏ نوعا من الأسماك العظمية، ونوع واحد من الأسماك الغضروفية من المناطق الساحلية الواقعة شرق الإسكندرية، وتمت دراسة توزيع وانتشار هذه الأنواع علي طول الساحل المصري‏.‏

ومن أهم نتائج الدراسة اكتشاف أنواع من البكتيريا المعدية في بحيرة إدفو، تبين بعد تحليلها أنها تصيب الصيادين الذين يقومون بالغطس في البحيرة بعدة أمراض، وتأتى هذه البكتريا من المصبين الموجودين عند البحيرة، حيث مياه الصرف الصحي والزراعي و الصناعي، وفى هذا الإطار، تحذر الدراسة الصيادين من أن يغطسوا في المياه بأنفسهم حتى لا تصيبهم هذه البكتيريا‏.‏

ولا يصيب هذا النوع من البكتريا لحم السمك، وإنما يصيب الأحشاء والرأس والجلد، لذا ينصح المواطنين بأن ينزعوا هذه الأجزاء من السمكة قبل طهيها، وأن يهتموا بطهي السمكة جيدا‏.‏ بعض المشكلات التي تواجه المصايد في مصر: وهذه رسالة من أحد القراء (بستاني نعمان التلباني) عن مزارع أسماك المياه المالحة الممتدة بين دمياط وبورسعيد، يقول: هذه المزارع لاتحظى بأى إشراف أو دعم فنى أو معلومات من هيئة الثروة السمكية بالنسبة لأنواع الأسماك المناسبة و كثافة السمك فى الأحواض و العلف و علاج الامراض و التسويق، حتى الكتيبات المتاحة كلها عن أسماك المياه العذبة والجميع يمارسون التربية بشكل اجتهادى بحت ! ويحصلون على الزريعة من المخزون الطبيعى الذى يتناقص عاما بعد عام بواسطة تجار جشعين وصيادين أغبياء لايفكرون فى الغد الذى ستنضب فيه موارد مصر السمكية، وهذه المزارع تعمل فرادى بلا تنسيق أو تعاون، مثلا : بدلا من توفير محطة صرف ضخمة عند نهاية كل مصرف بحيث يتفرغ أصحاب المزرعة لأعمال التربي! و التغذية و الحصاد، فإن كل مزرعة تنشىء بئرا وحلزونة أو ساقية للرى بالإضافة إلى ماكينات لنزح مياه الأحواض وقت الحصاد، أما كان الواجب إنشاء هيئة لإمداد المزارع بالعمال و الخفراء بحيث تكون مسئولة عن متابعتهم و محاسبتهم؟ حيث أن أكثر مشكلة تقابل كل صاحب مزرعة بعد عامين من التعب و المصاريف هى قيام العمال الذين يستأجرهم من أى مكان بسرقة المحصول ! ولذلك فإن غالبية المزارع مابين شطا و الديبة خاسرة.



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://essamramadan3.alafdal.net
 
أهمية الثروة السمكية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع المهندس عصام رمضان لمنتجات الالبان والاغذية :: قسم الإنتاج الحيواني والداجني والسمكي :: الاسماك وانواعها-
انتقل الى: