موقع المهندس عصام رمضان لمنتجات الالبان والاغذية
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
مهندس عصام
المدير العام
المدير العام
الحمل عدد المساهمات : 896
تاريخ الميلاد : 12/04/1963
العمر : 54
الموقع : http://essamramadan3.alafdal.net
الجنسية الجنسية : مصرى
http://essamramadan3.alafdal.net

تلوث وفساد المنتوجات الحيوانية

في الأربعاء مايو 12, 2010 2:17 am

إن أهمية اللحوم في غذاء الإنسان عظيمة, لأنها مصدر هام من مصادر البروتين والحموض الأمينية الأساسية, بالإضافة إلى الدهون والمعادن والفيتامينات اللازمة لنمو الإنسان, وقيام الجسم بوظائفه الفيزيولوجية الطبيعية.
بدأ الإنسان باستخدام اللحوم مادة غذائية مع بداية تعلمه صيد الحيوانات, وعندما أصبح ماهراً بالصيد كان يفيض عدد منها عنده فيقوم بحفظها للأيام التي لا يصيد فيها شيئاً, فكر بعدها بالاحتفاظ ببعضها وهي حية من أجل تسمينها والحصول على حليبها.
وتعد اللحوم الحمراء مادة غذائية جيدة لاحتوائها على البروتين والدهون والسكريات والفيتامينات والحديد, إلا أن توافر الرطوبة فيها ووجود درجة الـpH ملائمة لنمو العديد من الأحياء الدقيقة يجعلها عرضة للفساد وعدم إمكانية حفظها طازجة لأكثر من عدة ساعات.
وإذا كانت اللحوم غذاءً لذيذاً ذا قيمة غذائية عالية, فإنها من الممكن أن تكون مصدر داء وعذاب, بما تنقله للمستهلك من أمراض مختلفة تبدأ بالاضطرابات الهضمية البسيطة إلى الاضطرابات الحادة التي قد تنتهي بالموت.
تعتمد المراقبة الصحية لسلامة اللحوم على معطيات علوم متعددة مثل علوم الأمراض الحيوانية من جرثومية وطفيلية وعلم الكيمياء وعلم الأحياء الدقيقة وعلم الأمراض.. إلخ. وتعد اللحوم من أكثر أنواع الأغذية عرضة للفساد بسبب سهولة نمو الأحياء الدقيقة فيها, حيث أنها بيئة ملائمة لنشاط الأحياء الدقيقة, كما أن الخسائر التي تنجم عن هذا النشاط في الزيوت والدهون لا يمكن تجاهلها.
تركيب اللحم:
تتركب اللحوم أساساً من مواد سكرية (كربوهيدراتية) متمثلة بالنشاء الحيواني Glycogen والبروتينات Proteins والدهون Lipids, والماء Water, والعناصر المعدنية Minerals, وتتذبذب نسب هذه المكونات في حدود واسعة متأثرة بعوامل كثيرة منا نوع الحيوان وسلالته وجنسه وعمره ونوعية غذائه ودرجة تسمينه والموقع التشريحي لقطعة اللحم المراد تحديد نسب مكوناتها, بالإضافة إلى درجة تخليصها من بعض الأنسجة مثل العظام


يمكن القول بأن اللحوم (لحوم الحيوانات والأسماك) قبل ذبحها مباشرة أو قبل صيدها, من وجهة نظر التلوث الجرثومي, تعد معقمة, إلا أن هذه الصورة سرعان ما تتغير في أثناء عمليات الذبح, حيث تبدأ اللحوم بالفساد نتيجة مهاجمة الأحياء الدقيقة لها, مما يحتم ضرورة حفظ اللحوم وتخزينها, والغاية من الحفظ هنا حماية اللحوم من مسببات الفساد, بالإضافة إلى المحافظة بقدر الإمكان على المميزات الاستهلاكية والقيمة الغذائية للنسج, علاوة على تلافي حدوث أية تغيرات في الصفات الفيزيائية للحم مثل اللون والطعم والقوام.
تحلل اللحم:
تهاجم الأحياء الدقيقة اللحوم لتحللها إلى مكوناتها الأساسية وذلك لتسهيل إمكانية الاستفادة منها في نموها وتكاثرها, وهذا يؤدي حتماً إلى فساد اللحم, حيث تفرز الكائنات الحية الدقيقة الأنزيمات التي تحلل مكونات اللحم (سكريات وبروتين ودهن), وينتج عن هذا التحلل تغير في قوام اللحم وانطلاق رائجة غير مستساغة وطعم غير مقبول.
تبدأ عملية فساد اللحم ابتداء م تحلل المواد الكربوهيدراتية, ثم المواد البروتينية, ثم الدهون لاحتوائها على كميات قليلة من الماء.
أولا- تحلل المواد الكربوهيدراتية:
تتوافر المواد الكربوهيدراتية في اللحم على شكر غليكوجين Glycogen (النشاء الحيواني), وهو بولي سكريد, حي ثتهاجمه الكائنات الحية الدقيقة والجراثيم منها بشكل خاص فيتحلل الغليكوجين إلى وجدات أصغر من جزيئات الغلوكوز, الذي تستطيع جميع الكائنات الحية الدقيقة تحليله عن طريق إفراز الأنزيمات, واستخدامه كمصدر طاقة, ونادراً ما تمتص المواد الكربوهيدراتية على شكل سكريات ثنائية. وتوجد ثلاثة نظم أنزيمية لتحلل الغليكوجين وهي: E.M.P Enden myerfol parnos و Enter Duodorof و Horecker. وتملك الجراثيم نظاما أنزيميا واحدا مثل الجنس Pseudomonas, والجراثيم التي تملك نظامين تتبع الجنس Bacillus, والجراثيم التي تحتوي على ثلاثة أنظمة أنزيمية معا تتبع الأجناس Clostridium, Micrococcus, Staphylococcus.
ثانيا- تحلل البروتينات:
تستطيع الكائنات الحية الدقيقة تحليل المواد البروتينية إلى ببتيدات عديدة حتى الوصول إلى أصغر وحدة تتمثل بالحموض الأمينية, التي تستخدمها الكائنات الحية في تغذيتها, ويتم تحلل الحمض الأميني عن طريقين:
**أ- نزع النشادر NH3:
يتم نزع النشادر عن طريق رابطة الأمين في الحمض الأميني ويتبقى الحمض الأميني من دون آزوت, الذي يتحلل عن طريق حلقة كريبس, ويمكن أن يدخل النشادر في تشكيل حمض أميني جديد ويمكن بدوره أن يتعرض لعملية نزع النشادر ونزع Co2, وتسمى هذه الحالة بنقل الأمين, وتعرف عملية نقل الأمين على أنها تشكل حمضا أمينيا جديداً بدءا من حمض أميني قديم ثم نزع النشادر منه.
**ب- نزع Co2:
يتم نزع Co2 من الحمض الأميني وينتج الأمين وهو سام لذا تعد اللحوم فاسدة عند تحللها بروتينياً.
إضافة لنواتج فساد اللحم يتم انطلاق غاز H2S وتشكل مركبات أخرى كالمركبتان والألديهيدات وبعض الحموض الدهنية المتطايرة عن طريق إرجاع الأمين, وفي النهاية ينتج الفينول والأندول والماء والهيدروجين. وتتم المعادلات بثلاثة أشكال إما عن طريق الإرجاع أو عن طريق الحلمأة أو الأكسدة.
ثالثا- تحلل الدهون:
يتحلل الدهن بالحلمأة إلى غليسرول وحموض دهنية, حيث يتهدم الغليسرول عن طريق حلقة كريبس, أما الحموض الدهنية فتحلل عن طريق الأكسدة بيتا β, وينتج عنها الكيتونات التي تعطي الطعم الزنخ غير المقبول, وأهم الكائنات الحية الدقيقة التي تملك أنزيم الليباز المحلل للدهون هي جراثيم Staphylococcus, Micrococcus, Proteus, Bacillus, حيث تقوم الجراثيم المحللة للدهون بإفراز أنزيمات مسؤولة عن تحلل الدهن وفساده (أنزيمات الليباز Lipases) فتحلل الرابطة الأسترية وتنفرد على شكل حموض دهنية وغليسرول.


تلوث اللحوم Meat Contamination:
لا تحتوي النسج الداخلية للحم الطازج السليم أحياء دقيقة Microorganisms, وتكون نسج الحيوانات الحية سليمة غير فاسدة, أو حتى غير قابلة للتلوث ما لم يكن الحيوان مصاباً بأي من مسببا الأمراض.
ويحتوي اللحم ميكروبات عديدة, إما أن تكون ضمن الفلورا الطبيعية الموجودة في اللحم Resident flora أو الفلورا الملوثة له Contamination flora, وعموماً تعد جميع الميكروبات ملوثة للحم نظراً إلى أن الأنسجة الداخلية للحيوان السليم تكون خالية من الأحياء الدقيقة. ويأتي التلوث من حقل التربية والعلف والأرضية وماء الشرب, فتتلوث الأرجل والجلد والأحشاء التي تنتقل إلى اللحم في أثناء عملية الذبح والإنتاج. ويدث تلوث اللحم على شكلين تلوث أولي وتلوث ثانوي.
التلوث الأولي للحم Meat Primary Contamination:
يحصل هذا النوع من التلوث للحم عندما يكون الحيوان على قيد الحياة وتصل الحياء الدقيقة إلى العضلات عن طريق الأوعية الدموية, أو يحصل التلوث في أثناء عملية الذبح. وبشكل عام يعد اللحم عقيماً لأن الأحياء الدقيقة لا تنمو في الأنسجة السليمة, إلا أن تعرض الحيوان إلى عمليات الإجهاد الجسدي تؤدي إلى ضعف مقاومة الجسم, وحدوث خلل في نفاذية بعض الأغشية, التي تسمح بمرور الميكروبات إلى العضلات عن طريق الأوعية الدموية الموجودة في تلك المنطقة.
وتؤدي بعض الحالات إلى دخول الميكروبات إلى العضلات عندما يتعرض الحيوان للعطش الشديد, أو الجوع الشديد, أو للتبدلات الحرارية المفاجئة وتقلباتها فتؤثر في الجهاز المناعي للحيوان مما يسبب زيادة في أعداد الأحياء الدقيقة في اللحم.
كما تؤثر فترة استراحة الحيوان في المسلخ قبل عملية الذبح في أعداد الكائنات الحية الدقيقة في اللحم, فعند ذبح الحيوان مباشرة بعد وصوله إلى المسلخ يحتوي اللحم على عدة أضعاف من ميكروبات الأحشاء الداخلية مقارنة مع الحيوانات التي تعطي فترة راحة مناسبة.
وتساعد العوامل الآتية في مقاومة اللحوم للفساد:
1- جلد الحيوان: وهو الغلاف أو الغطاء الخارجي الواقي.
2- الأغلفة المبطنة للأحشاء الداخلية (كالأمعاء مثلاً): وتعد حافزاً طبيعياً ضد غزو أو هجوم الأحياء الدقيقة المسببة للفساد.
3- النشاط الأنزيمي: يساعد على استمرار حياة الحيوان, أي يكو غالباً موجهاً لصالح حياة الحيوان ذاته.
4- هذا بالإضافة إلى ما يوجد في سوائل جسم الحيوان ونسجه وغدده من دفاعات أو مصائد (مصافي) ضد أي هجوم من الكائنات الحية الدقيقة, مثل كريات الدم البيضاء والجهاز الليمفاوي, ونعني بذلك الأجسام المضادة Antibodies, والخلايا الواقية Leucocytes.
إلا أن هذه الصورة سرعان ما تتغير تغيراً تاماً عند ذبح الحيوان أو وفاته وحتى أثناء تجهيزيه وذل للأسباب الآتية:
1. الدم: إن عدم الإدماء الكامل (النزف) للذبيحة بعد الذبح يفضي إلى بقاء كمية من الدم فيها, وهذا يعد وسطاً ملائماً لنمو العديد من الأحياء الدقيقة المؤدية لفساد اللحم.
2. توقف الأجهزة الدفاعية الحيوية في جسم الحيوان: نتيجة عملية الذبح, عن أداء دورها, لذلك تغدو نسج الحيوان عرضة للتلوث.
3. تغير اتجاه النشاط الأنزيمي: في اتجاهات مخالفة عما سبق في حالة حياة الحيوان وذلك لوقف التنفس ودوران الدم, فتتناقص كمية الـATP, وتدخل الذبيحة طور التيبس أو التصلب الجيفي (الرمي) Rigor mortis, وما بعد ذلك من تغيرات حيوية, أو عضوية, أو جرثومية (ميكروبيولوجية), ويؤدي ذلك كله إلى تغير في طبيعة النسج الحيوانية وتركيبها, وهذا ما يقود إلى سرعة فسادها.
4. مصادر التلوث الخارجية: كالأدوات التي يذبح بها الحيوان وعملية سلخ جلد الذبيحة, وفي أثناء عملية تصفية الدم Bleeding, وأساليب تداول الذبيحة وطريقة تجهيزها وتصنيعها.

التلوث الثانوي للحم Meat Secondary Contamination:
يحصل هذا النوع م التلوث بعد عملية ذبح الحيوان مثل السلخ والتقطيع والفرم, نتيجة لتلامس اللحم مع سكاكين الذبح والعربات والطاولات وأيدي ولباس العمال وأرض المسلخ.
يحصل التلوث الثانوي عند عملية سلخ الجلد عن اللحم, فتحدث تشققات في اللحم تنتقل عبرها الميكروبات من السكاكين التي قد تكون ملوثة, كما يحدث التلوث عند إزالة الأحشاء الداخلية ولا سيما عند وجمد ثقوب فيها, أو تمزق هذه الأحشاء, وفي هذه الحالة ينصح بتجنب خروج بقايا علفية منها لكثرة احتوائها على أعداد من الأحياء الدقيقة. إضافة لذلك احتمال حدوث التلوث في المنزل خلال مراحل التداول المختلفة قبل إجراء عملية الطهي.


فساد اللحوم:
لمنع فساد اللحوم لا بد من التحكم في دور كل من العوامل التالية, أو إيقاف تأثيرها:
1- الأحياء الدقيقة: سواء الحمولة الميكروبية للأحشاء أو التلوث بها.
2- الضوء الذي يساعد على سرعة حدوث بعض التغيرات غير المرغوبة.
3- الأنزيمات التي تساعد على ليونة أو طرواة النسج (إذا كان ذلك غير مرغوب فيه, حيث يعد مرغوباً في بعض الحالات, كما في حالة التعتيق Aging).
4- الهواء الذي يسبب جفاف (تيبس) سطح اللحوم وخصوصاً المقطعة منها, كما يكون مسؤولاً عن حدوث بعض التغيرات التأكسدية لبعض المركبات القابلة للتأكسد.
5- فيزيولوجية الحيوان مباشرة قبل الذبح: هيجان الحيوان وتعبه قبل الذبح يؤديات لاستنفاد الغليكوجين من جسمه فلا تنخفض درجة حموضة اللحم من pH 7.2 إلى 5.7. بالإضافة إلى أن تعب الحيوان وهيجانه قبل الذبح لا يساعدان على النزف التام, الأمر الذي يسرع من انتشار الجراثيم.
6- عدم إتباع الطريقة الإسلامية في الذبح: حيث أثبتت العديد من الدراسات على مستوى جامعات إسلامية وأخرى أوربية حديثاً جدوى الطريقة الإسلامية التي سنها لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذبح الحيوان بطريقة هادئة نظيفة مع ذكر الله عند الذبح, أثبت دور هذه العملية في منع الفساد والتقليل من أضرار تلوث اللحوم.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة][ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

مع تحيات ادارة المنتدى مهندس عصام
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى